09/12/2011

السيد محمد بن حسين بن شيخ الكاف

 

حفيد مؤسس الثروة، ولد بتريم وتربى تحت نظر أخيه عبدالقادر وأعمامه الباقين. وطلب العلم في المدارس المألوفة. ودرس من رجال أسرته ومن الوسط الذي يعيش به تلك الأخلاق الحسنة والآداب الزاهية، فصار غلاماً صالحاً لكل ما يؤمل فيه من المنافع له ولمن يتصل به من أهل عصره، وسرعان ما انتهج نهج أبيه الحسين بن شيخ في التداخل بين المتخاصمين والتوفيق بينهم والرغبة العظيمة في إصلاح ذات البين والإنفاق على ذلك من جيبه الخاص.
ولما أن كانت الحركات العدائية كثيراً ما تنجم بين فتيان الحارات الذين يطلق عليهم اسم رجال الحافة فإن ابن الحسين هذا قد تصدى لهم في سد مخاصماتهم أكثر من غيره، ولهذا فربما ناله من الأذى في إصلاحهم الشيء الكثير في هذا السبيل. ومع احتدام الجمهور منهم ربما ناله من بعض سفهائهم عند احتدام الخصام كلمات لاذعة تنم عن شيء من إساءة الأدب، ولكن عندما تبرد الشكيمة عن أولئك المتخاصمين يأتون إليه فيعتذرون إليه الاعتذارات الحارة وهو لا يقابلهم إلا بالابتسامات السامية وقبول المعذرة مما يدل على علو الأخلاق والشمم النفسي.
ولمحمد المشار إليه مشاركة في أكثر المكارم الخيرية المألوفة، فهو مضياف لا تكاد تخلو مائدته الفاخرة عن الضيوف ما بين كثير أو قليل، وهو أيضاً مستعد لإنجاد من يأتي إليه مستغيثاً به في إنجاز مهمة أو دفع كربة. وهو مع هذا لم يزل يمد الجمعيات والنوادي والمشاريع الخيرية الأخرى بحسب ما تتحمله قواه المادية، .ولا يعجز من الحضور إلى أية دعوة دعاه إليها رجال أحد المؤسسات العلمية والفنية، ولا يبخل بما يسديه إلى هذه المؤسسات بما لديه من الآراء الصالحة، والنصائح التي تبذل عادة في هذا القبيل. وفي السنوات الأخيرة أسندت إليه نظارة المستشفى الكافي بتريم. فقام بشؤونه وإدارته قياماً ظهر فيه التقدم المشكور لدى الأطباء والصيادلة والجمهور الناظر إلى هذا التقدم بعين الرضى، فقد وزع على المرضى ما يحتاجون إليه من المصاريف اليومية، واقتنى للمستشفى من اللوازم الفنية ما لابد منه له، وهو حتى الآن لم يزل رئيساً لإدارة هذا المستشفى باذلاً جهده في تحسينه وتقدمه.
ولم يزل هو ونجلاؤه يعقوب وصالح في الوقت الحاضر قياماً بالمهام العظمى في خدمة المجتمع وإسعافه بما تقتضيه المنفعة العامة، وهذا وهو الأمل الذي تتشوف إليه الأمة في الوقت الحاضر إن شاء الله تعالى .
 






مواضيع ذات صلة