11/12/2011

السيد علوي بن أبي بكر بن علوي الكاف

 

ولد المهندس السيد علوي بن أبي بكر بن علوي بن أحمد الكاف  في 19 شعبان سنة 1314هـ الموافق 14 يناير 1897م في بندر سورابايا باندونيسيا من أبوين كريمين فوالده السيد الصالح أبوبكر بن علوي بن أحمد الكاف وأمه الشريفة نور بنت علوي بن حسن الكاف، وقد نشأ في بيت أخواله وهم أهل صلاح وتقوى ونظام دقيق في معيشتهم شأن كثير من الحضارم الاندونيسيين المتدينين، ثم عاد إلى تريم عبر سنقافورة سنة 1331هـ/1910م وعمره آنذاك 17 سنة وقد توفي والده قبل عودته إلى تريم بإحدى عشر سنة  فعاش بعد ذلك في بيت أخيه صادق وكان في صغره مثالا للصدق والأمانة والعفة موصوفا بحسن هندامه ونظافته وكان محبوبا ومقبولا لدى الخاص والعام وقد أتقن العربية قراءة وكتابة وكان خطّاطا رائعا في الرسم والخط .
يتصف السيد المهندس علوي الكاف بصفات حميدة وأخلاق عالية فهو الرجل المستقيم والملتزم بالسلوك والآداب السامية، المثابر العصامي متعدد المواهب والطموح إلى تطوير نفسه بنفسه في فترة أقبلت على المنطقة عناصر التحديث وفي ظل شحة الكادر المؤهل سعى لإثبات وجوده وكسب رزقه بنفسه من خلال ما اكتسبه من مهارات مختلفة في شؤون المعرفة من الحسابات و الإدارة والهندسة واللغات والعلاقات العامة الأمر الذي تجلى في مختلف مراحل حياته بعلاقاته العملية والودية التي بناها مع مختلف الشخصيات وساعده على ذلك صفات شخصية طيبة وهبه الحق سبحانه وتعالى بعضها واكتسب بعضها الآخر بالمراس حيث كان يتمتع بشخصية الفنان المرهف الحس، الجمالي المشهد الظاهر من خلال أعماله الفنيه والهندسية، جميل الخط، دقيق التصويب بالبندقية، كان مستشارا ومرجعاً رئيساً لكثير من أفكار وأعمال السادة آل الكاف ووجهاء البلاد بل وزعمائها وسلاطينها ومساعيهم الخيرة على مختلف الأصعدة وما تجلى عنه من حسن وطني في مواقف عديدة.
، الكريم السخي الساعي إلى بذل الجهد والخدمة للآخرين الذي عرف عنه أن بيته في عدن لا يخلوا من أهله وأقاربه خصوصاً وأهل بلدته تريم عموماً، بالإضافة إلى خفة ظله ودمه وما عرف عنه من روح النكتة والدعابة إلا أنه كان عاطفياً في علاقاته بأصدقائه مقدراً ووفياً .
ولللمهندس السيد علوي بن أبي بكر الكاف اهتمام وإلمام بفنون الهندسة المعمارية، فكان في مقتبل شبابه مهتماً بشراء سلسلة ( Teach your self – علِّم نفسك) وبذلك سلك منهجاً تعليمياً ذاتياً في مختلف صنوف المعرفة وخصوصاً شؤون التصميم والهندسة والبناء فطوَّر من مهاراته. حتى أصبح علماً بارزا في ميدان الهندسة المعمارية.
ومن اعماله وتصاميمه الهندسية البديعة بمدينة تريم بيته المعروف بالفجر وقصر القبة وقصر عشة والتواهي والمنيصورة وبير إيماني والمضربة ودار السلام والرياض ومسجد السيد عمر بن شيخ الكاف ومسجد الحبيب أحمد بن عبدالله عيديد ومستشفى الكاف وطريق الكاف وغيرها اما في مدينة سيؤن بيته وبن داعر وفي مدينة عدن عمارات الكاف والعمارة الصفراء وسوق الخضار بكريتر والمدينة السكنية القلوعة وغيرها 
وله كثير من الاعمال المختلفة في شتى المجالات كالكهرباء والمياه والزراعة والطب والسدود والبريد وغيرها من المجالات .
له رحلات الى اندونيسيا وسنغافورة واريتريا ومصر ولبنان وحج سنة 1356هـ  .
وتوفي بمدينة عدن يوم الخميس في 27شوال سنة 1372هـ الموافق 9 يوليو سنة 1953م ودفن في مقبرة بازرعة فتغمده الله بواسع رحمته وظللت قبره سحايب الغفران والرضوان ولا حرمنا من بركاته وجعلنا من خير خلف لخير سلف. آمين.ورثاه الأديب والشاعر الكبير/ علي محمد لقمان , بقصيدة غراء نشرها في صحيفة فتاة الجزيرة.
 






مواضيع ذات صلة