18/12/2011

الحبيب العلامة عمر بن علوي الكاف

 

اسمه ونسبه: 
هو الحبيب العلامة الفقيه النحوي المؤرخ النسابة عمر بن علوي بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الكاف بن محمد كريكره بن أحمد بن أبي بكر الجفري بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد الشهيد بن الفقيه المقدم محمد بن علي بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن أحمد المهاجر إلى الله بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . 
ولادته ونشأته: 
ولد بتريم عام 1325هـ فنشأ وتربى في أحضان جده لأمه السيد العلامة أحمد بن علوي السري؛ لوفاة والدته وهو صغير ولغياب والده حيث كان كثير الاغتراب إلى شرق آسيا. وقد أشرف جده بنفسه على تعليمه فقد كان يذهب به أحياناً مع كبر سنه وجلالة قدره إلى (عُلْمَة بَاغَرِيْب) – والمراد بالعلمة: مكان لتعليم المبتدئين الكتابة والقراءة وغير ذلك من مبادئ العلم، وتنسب إلى المعلم بها من آل باغريب - وكان يرعاه ويعرضه وهو في سن الصبا على أساطين العلماء وكبار الأولياء يلتمس له منهم الدعوات كأمثال الحبيب علي بن محمد الحبشي والحبيب أحمد بن حسن العطاس. 
وبعد وفاة جده وعودة والده إلى تريم انتقل الحبيب عمر إلى بيت والده فاقتبس من والده كما اقتبس من جده خيرات الدنيا والآخرة. 
شيوخه : 
بدأ دراسته الأولية في (علمة باغريب) ؛ لتعلم القرآن والكتابة ، ثم ترقى إلى مدرسة (جمعية الحق) ، ثم (رباط تريم). وتوسع بعد ذلك في شتى العلوم ، وتوغل فيها على أيدي العديد من كبار العلماء والمشايخ الفضلاء ، الذين لا يسعهم هذا المجال . أمثال الفقيه العلامة والبحر الفهامة الحبيب (عبد الله بن عمر الشاطري) ، والإمام العلامة (علوي بن عبد الرحمن المشهور) ، والفقيه العلامة السيد الورع (أحمد بن عمر الشاطري) ، والإمام الولي الكامل الداعي إلى الله بسره وعلانيته الحبيب (علوي بن عبد الله بن عيدروس بن شهاب) ، وخاله الفقيه المتواضع (أبي بكر بن محمد بن أحمد السري) ، والسيد العلامة المتواضع (سالم بن حفيظ بن الشيخ أبي بكر بن سالم) ، والإمام ذي القدر الكبير (عبد الله بن عيدروس العيدروس) ، والعلامة الداعية (عبد الباري بن شيخ العيدروس) ، والشيخ النحوي المتواضع (توفيق أمان) ، والشيخ الفاضل العلامة (أبي بكر الخطيب) . كما كان له اتصال بعلماء (سيؤون) ، وعلى رأسهم العلامة الداعية (أحمد بن عبد الرحمن السقاف) . 
وكان من صغره يتنقل لطلب العلم بين الأربطة والمعاهد ، والزوايا والمساجد ، حتى برز في علوم شتى ؛ كالنحو ، والصرف ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، والمنطق ، والفقه ، والتفسير ، والحديث ، والتاريخ ، والأنساب ، والتراجم . فخاض بحارها ، وألف وصنَّف في بعضها ، ثم بعد أن تضلع في هذه العلوم برز لنشر العلم ، وإحياء ما اندرس رسمه في بلده تريم . 
نشره للعلم : 
استفتح حياته العلمية بالتدريس بـ(رباط تريم) ، ذلك المعهد العلمي الرفيع في الوقت الذي لا يقوم بالتدريس فيه إلا كبار العلماء . وقد انتدبه شيخه الكبير (عبد الله بن عمر الشاطري) بتدريس النحو في الحلقة التي يدرسها الشيخ نفسه . ثم التحق بالتدريس في مدارس (آل الكاف) الخيرية. وفي أثناء تلك المدة التي قضاها بين الرباط والمدرسة كان بيته مفتوحاً لطلاب العلم والراغبين فيه ، كما تولى الإدارة والتدريس بالمعهد الفقهي مع عدد من العلماء إلى أن أقفل . كذلك تولى بعد وفاة خاله الحبيب (أبي بكر بن محمد السري)عام (1376هـ) رئاسة التدريس بقبة السادة آل (عبد الله بن شيخ العيدروس) ، يدرس فيها النحو والفقه والتفسير حتى توفي . 
ولم يقتصر نشاطه على الناحية العلمية فقط بل كان يقوم بأوجه أخرى من النشاط الديني والاجتماعي ؛ كالقيام بعقود الأنكحة، والإصلاح بين الناس وحل ما ينشأ بينهم من المشاكل، وقسمة التركات ونحوها . 
وعندما أثقلته الشيخوخة جلس في البيت وأتاه الناس من كل مكان للاغتراف من بحور علومه واستمر بيته مفتوحاً للطلاب وقد قرئت جميع مؤلفاته عليه فتخرج على يديه وقرأ عليه كثير من علماء تريم الأفذاذ كالعلامة الداعية سالم بن علوي الخرد والعلامة الشجاع الشهير محمد بن سالم بن حفيظ بن الشيخ أبي بكر بن سالم والإمام الداعية محمد بن علوي بن شهاب والأديب الشاعر حسين بن أحمد الصليبية العيدروس والأديب الشاعر عبد الله بن عثمان السقاف ، وكان يقول دائماً : إنه ما من شاب من أبناء أهل البيت أو المشايخ وغيرهم ممن طلب العلم بتريم ممن سنهم بين الثلاثين إلى السبعين إلا وقد قرأ علي إما في الرباط أو في المدرسة أو الزاوية أو البيت . 
مؤلفاته: 
وكان من أشهر مؤلفاته : 
1. خلاصة الخبر عن بعض أعيان القرنين العاشر والحادي عشر، منتخب من "السنا الباهر"، و"عقد الجواهر والدرر". 
2. الفرائد الجوهرية. 
3. تحفة الأحباب وتذكرة أولي الألباب بذكر نزر من مناقب العارف بالله الوهاب الحبيب علوي بن عبد الله بن عيدروس بن محمد بن شهاب، ومناقب مشايخه وآبائه وعمومته السادة الأطناب. 
4. الصرح الممرد والفخر المؤبد لآباء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. 
5. البلاغة في علم المعاني والبيان والبديع، وهي عبارة عن دروس جمعها المؤلف لطلاب الصف الرابع من المعهد الفقهي بتريم. 
6. مواهب القدوس. 
7. دروس في المنطق. 
8. الخبايا في الزوايا، وتتعلق بذكر الزوايا والمساجد والمعاهد التي كان العلماء بتريم يدرسون فيها قبل فتح الرباط بها سنة 1304هـ وذكر من تولى التدريس. 
9. إرشاد الطالب النبيه. 
10. الطيب العنبري. 
وفاته: 
ولما كان ظهر يوم الاثنين السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 1412هـ فاضت روحه الشريفة وهو متهيئ لاستقبال ضيوفه بمناسبة تسمية أحد أحفاده بعد أن تطهر وتطيب، فرحمه الله وجعل الجنة مثواه. 






مواضيع ذات صلة