12/12/2011

قصر عشة بتريم

 

سنة البناء :
1339هـ - 1349هـ يقع هذا البيت بتريم في حارة المحضار.  مالك القصر السيد عمر بن شيخ الكاف ، ومصممه المهندس المعروف علوي بن أبي بكر الكاف (الخضيب) وبانيه المعلم يعمر باحريش
يذكر البعض أن تسميته بعشَّة نسبة إلى اسم بئر عشة (الأرض الزراعية) الذي أقيم عليها. في حين يذكر آخرون أن السيد عمر بن شيخ أطلق هذه التسمية تواضعاً وتصغيراً وتيمناً بعش الطائر ويعتبر واحداً من أروع الأعمال المعمارية الطينية في تريم وحضرموت والذي يُمثل نموذج امتزاج العمارة الحضرمية والجنوب شرق آسيوية أو ما يطلق عليها العمارة الكولونيالية. 
تتميّز عشّة بطرازه المعماري الفريد والذي برع فيه المهندسين والبنائين في استخدامهم للخامات المحلية من طين وتبل ونورة ...الخ باستثناء الزجاج وبعض القطع الحديدية والخشبية التي استخدمت في صناعة النوافذ والأبواب فقد استُجلبت من الهند وسنقافورة.كما يتميز بالنقوش الزجاجية المختلفة الألوان التي أضفت على المكان سحراً مُلفتاً للنظر ولعلّ أجمل النقوش الزجاجية ما هو موجود في الحمام في الطابق الأول والتي ميّزت المبنى عن جميع قصور حضرموت قاطبة تلك هي النقوش التي يطلق عليها مصطلح (أرت نوفو) والتي توجد فقط في هذا المبنى وبيت المهندس علوي الكاف (الفِجْر) وهذا ما يُؤكد دور المهندس علوي في تصميم وبناء هذا البيت. بالإضافة إلى التنوّع البديع في الزخارف الداخلية للغرف التي تميّزت كل غرفة بزخارفها الجدارية المختلفة و الزخارف المحيطة بالأبواب والنوافذ ذات الزجاج الملون وكذا زخارف السقوف والتي تختلف في كل غرفة عن غيرها والتي عُملت جميعها يدوياً ومن الطين. وفي وسط المبنى تتمركز أهم غرف المبنى وأجملها التي تميز المبنى عن غيره في تريم وحضرموت وهي الغرفة الوسطى في الطابق الثاني والتي زينت جدرانها وأبوابها بزخارف خاصة وجاء تناسق وتناغم توزيعها عاملاً إضافياً حيث يوجد في الجدار الشرقي ثلاثة أبواب تنفذ إلى الغرفة الشرقية المجاورة على أن المصمم عمل في وسط الجدار الغربي المقابل باباً وهمياً من الطين ليحافظ على تناسق وجمالية توزيع زخارف الغرفة ،على أن التميز الأكبر جاء في سقفها الذي زخرف بالمرايا الزجاجية التي أضفت على الغرفة جمالية أخاذة ومنظراً جذاباً بالإضافة فسيفساء الأضواء الملونة التي تنفذ عبر زجاج النوافذ الملون .
لمشاهدة البوم صور من قصر عشة إضغط هنا
للمزيد ينظر كتاب (المهندس علوي بن أبي بكر الكاف) تأليف الباحثين محمد عبد الله الجنيد وحسين بن محمد الكاف 
 
 






مواضيع ذات صلة