24/11/2011

رسالة من السلطان علي بن منصور الكثيري لعدد من شخصيات وأعيان حضرموت


 

بسم الله وهو المستعان. حضرات السادة الكرام السيد أحمد بن عمر بن يحيى والسيد أبوبكر بن حسين الكاف والسيد عبدالرحمن بن شيخ الكاف والسيد أبوبكر بن شيخ الكاف والسيد عبدالرحمن بن أحمد بن حامد والسيد عبدالرحمن بن عبدالله بن شهاب والسيد عبدالله بن عمر الشاطري والسيد أحمد بن عبدالرحمن السقاف والسيد محمد بن شيخ المساوى والسيد محمد بن هاشم بن طاهر والسيد عبدالرحمن بن شيخ السقاف والشيخ فضل بن عبدالله عرفان بارجاء والشيخ سلمان شامي وكافة السادة والمشايخ أبقاهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبعد:
فقد وصلتنا عريضتكم المؤرخة جماد الأولى سنة 1353هـ لنا وللسلطان الوالد عمر بن عوض القعيطي وقد قرأناها بإمعان وفهمنا ما حوته وإنه ليسرنا كثيراً منكم إمدادنا بالاقتراحات الإصلاحية وطلبكم منا الاهتمام بالشؤون الإدارية مما بدا لنا على وجود روح وطنية في شعبنا وولاء وإخلاص عظيمين لحكوماته. 
وقد سرنا وأيم والله زيارة السلطان الوالد عمر بن عوض للقطر الحضرمي، وكنا نؤمل منها فوائد جمّة ولكنه ويا للأسف لم يمكث عندنا سوى أيام قلائل غير كافية لشيء فكأنه لا يحب الالتفات إلى حدود الشنافر رغماً عن وحدة الإقليم المعاهد عليه في معاهدة عدن، أما ما ذكرتم في عريضتكم فإن لدينا القسم الأوفر من الأسف من ذلك الاختلال الذي شكوتم منه، وحيث أننا نعلم يقيناً أن صلاح الوطن قد يكون متسهلاً أكثر بالاشتراك والتعاضد مع حكومة القعيطي فقد تعاهدنا معها في شعبان سنة 1336هـ حسب المعاهدة التي وقعت في عدن، وارتضينا بوحدة القطر الحضرمي، وأخذنا ننظر إلى المنطقتين نظراًَ واحداً، ولما أن مضت مدة تناهز ست سنوات تقريباً لم نر في خلالها ما يفيد من الإصلاح الوطني سافرنا بأنفسنا إلى المكلا وبها حينذاك حضرة السلطان عمر بن عوض، وطلبنا منه الاهتمام بالمعاهدة الواقعة فاقترحنا عضدها بمعاهدة أخرى تحوي تلك وزيادة فعقدنا معاهدة سنة 1342هـ وقد سافر السلطان عمر بعدها ولم يجر شيئاً، وأتى نائباً عنه السلطان صالح إلى المكلا سنة 1346هـ، فلم نيأس وسافرنا إلى المكلا نحن وجملة من أعيان حضرموت وعقدنا معاهدة سنة 1346هـ ووقع الاتفاق على إرسال الطيب الساسي إلى المهجر بخطاب إلى كافة جالية الشعب الحضرمي القاطن بجاوا.
وعقدت الجالية الحضرمية هناك مؤتمراً كانت جلساته متوالية من 25 شوال إلى 10 ذي القعدة سنة 1346هـ وقرروا أحسن خطة يمكن بها صلاح الجهة الحضرمية وسواحلها، وطبعوا ذلك ونشروه للشعب وارتضيناه، وعقب ذلك نشر السلطان عمر في الجرائد كتابات ضد هذا المؤتمر ثم نفي الساسي من المكلا، وترون نرسل لكم مع هذا نقل هذه المعاهدات ونسخة من قرارات المؤتمر وغير هذا أيضاً معاهدات أخرى من شأن قطع الطريق وأكل أموال الناس بالباطل قد كنتم أشرتم إليها في عريضتكم.
 والخلاصة أيها السادة أننا على جانب عظيم من الأسف إذ نطرح لكم أننا نرى ضروب الإصلاح مستعصية، ما دمنا متقيدين بمعاهدة عدن التي نود إلغاءها وذلك لسببين رئيسين.
الأول: أنها جعلت موانئ القطر ومعظم بقاعه تحت سلطنة الحكومة القعيطية فهي وحدها القادرة بسهولة على ضبط أفراد العصابات الضارة العابثة بالأمن والحقوق. 
الثاني: أن الحكومة القعيطية يباح لها جلب الأسلحة التي هي ضرورية لحفظ الأمن ما لا يباح لحكومتنا إلى غير ذلك من الأضرار الجسيمة ومع هذا كله فنحن لا نزال نؤمل من حضراتكم أن ترشدونا دائماً إلى ما فيه خير الوطن لنعمل بحسب الاستطاعة ما فيه صلاح البلاد ولكم منا التحية والسلام حرر في 5 جماد الآخرة 1353هـ".
 






مواضيع ذات صلة