16/12/2011

ترحيب بعميد الأسرة الكافية


قصيدة قالها الأستاذ محمد بن هاشم في الاحتفال الذي أقامه نادي الشبيبة المتحدة بتريم بمناسبة قدوم السيد المحسن عبد الرحمن بن شيخ الكاف من سنغافورا سنة 1350هـ .

 

قدمت أب الأشبال خيرة مقدمِ

وفزت بما أملت من كل  مغنمِ

وعدت قرير العين للوطن الذي

يحييك في ثغر به متبسمِ

وكم عاد للغناء قوم وإنما

قصاراهم الأقصى احتكار التنعمِ

وإن أنت إلا ذو الجوانح تلتظي

أسىً لخراب بالبلاد مجسمِ

تبيت على شوك القتاد مفكراً

بقلب من الآمال والخير مفعمِ

ولو كانت الآمال تغني لنفسها

لفاز رجال في المعالي بأسهمِ

ولكنها الآمال موثوقة العرى

بإسداء معروف وإنفاق درهمِ

فإن فشل المعروف فالسيف وحده

كفيل بتقويم الذي لم يقومِ

وخير علاج للأثيمين أن ترى

سفيفاً من الأشلاء تمخر في الدمِ

وأي امرئ لم يشفه مرهم الندى

سيشفى بماضي الشفرتين المسممِ

وأي بناء شيد بالنقد وحده

فما هو إلا بالبناء المهدمِ

أبا شيخ إن الحلم في الناس مختف

فمن يستشر ذي الحلم لم يتندمِ

وقد ضل قوم يحسبون ذوي الغنى

جميعاً ذوي حلم جليل معظمِ

وما شعروا أعماهم الله أنه

كورد مشاع في الرجال مقسّمِ

فما كل مبتور الثراء بأحمق

وما كل موفور الثراء بقيمِ

فكم من عماد هده جهل موسر

وكم من فساد صده عقل معدمِ

تقدم إلى الإصلاح فالشعب سامع

لما تبتغي يا بن الفقيه المقدمِ

أجل نظراً فيمن حواليك تلفهم

سراعاً إلى ما شئته من تقدمِ

فهبوا بني القطر السعيد فهذه

طلائع رايات الزعيم المكرمِ

ربيب المعالي باذخ المجد من له

أياد لها تأوي العفاة وتحتمي

عليم بأسرار النهوض محنك

بما تنبئ الآيات للمتوسمِ

ترنم أرباب القريض بذكره

وقد صدقوا في كل ذاك الترنمِ

ولو لم يكن يشكو من المدح غاضباً

لجئنا بكنز في الثناء مطلسمِ

ولكن جدير أن نهنئ بعضنا

بأوبته للقطر بالخط والفمِ

فها حضرموت اليوم تزهو بعزمه

لتخرج عن دور عتيق ومظلمِ

وترنو إلى مستقبل باهر به

نهوض وئام في نهوض تعلمِ

وما قطرنا إلا بنا إنْ نقم به

يعمّرْ وإن نقعد به يتحطمِ

لنعمل إذا قلنا وإلا فإنها

ستمضي بنا أعمارنا في التكلمِ

وما القول دون الفعل إساءة

إلى هيئة الكون البديع المنظمِ

فهيا بنا نخطو فهذا زعيمنا

يتمم في الإصلاح ما لم يتممِ

ستمضي وعين الله ترعى مضينا

ويعضدنا سير القضاء المحتمِ






مواضيع ذات صلة