12/11/2011

مكاتبة من الحبيب علي بن محمد الحبشي للسيد عبدالرحمن بن عبدالله الكاف


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدا تتجدد به النعم ، بجميع أنواعها ، مستمرة الأحيان ، مع الأمن من انقطاعها ، بواسطة العبد المقرب ، الذي هو أعلى النعم وأشرفها وأعلم البرية وأعرفها ، سيدي رسول الله محمد بن عبد الله الصادق الأمين ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبوجاهة ذلك العبد المقرب أسأل الله أن يديم الأرواح في طاعة الله مسرورة ، والقلوب بحبه معمورة ، منا ومن ولدنا الفاضل الراغب في الفضائل والفواضل ، الذي له التطلع التام ، وكمال الائتلاف ولدنا وأخينا عبد الرحمن بن أخينا في الله عبد الله بن عبد الرحمن الكاف ، ومن شملته تلك الدائرة المعمورة ، من صغار وكبار من جميع الأصناف لا زالوا أجمعين في الذروة العليا والتعلق بالسلف الصالحين ، يمدهم السر من أهله ، ويضع كل شيء في محله ، ويتصل فيه الفرع بأصله ، آمين صدورها من سيؤن للتهنئة بقدوم الولد المبارك الميمون ، عيدروس بن عبد الرحمن الكاف ، بعد وصول كتابكم المبشر بقدومه ، فحصل لدينا من السرور ، ما تضبطه السطور ، الله يزيد هذه الدائرة ، من خيراته المتكاثرة ، وإمداده الباطنة والظاهرة ، ويجعل الجميع وعاء حفيظا للأسرار ، من الأئمة الأخيار من السلف الأبرار ، ويمد الأولاد والوالدين ، بسر الوراثة لسيد المرسلين ، فإن صلاح الأولاد ، من أعظم مراد ، السالكين طرق الرشاد ، وسعوا المشهد في مولاكم ، يتولاكم وأبناكم ، ويأذن لكم بصدق ولاكم ، وإذا تكرم الله على العبد بذرية صالحة ، ظفر بالجارة الرابحة ، فالله يثبتكم في ديوان المتأهلين ، والوقوف على أسرار الصالحين ، وحيث وقعت الإشارة من سيدي العارف بالله شيخ بن عيدروس تسمية الولد عيدروس ، الله يظهر فيه ذلك الإمام ، الذي شرفت به الليالي والأيام والحمد لله على مساعدة المولى بتحقيق الأمل ، وعسى أن يساعد بصلاح العمل ، ونرجوا أنكم وأولادكم وإخوانكم الجميع بعافية ، كما أنا وأولادنا وإخواننا كذلك ، الله يجعل الهمم يا إخواني ، مصروفة للمقام العرفاني ، والمدد الامنتناني ، محض منة وجود ، يعيش في بركتها الوالد والمولود ، ومع إمعان النظر ، قد يقف البصر على خبر ، حدقوا البصيرة ، إلى ما يوجب لكم صلاح السريرة ، وتكون به العيون في الدنيا والآخرة قريرة ، وأدرجوا السير في سبيل الخير تبلغون به المقصد في اقرب زمن ويتعطف عليكم الأب الأكبر ذو الوجه الحسن ، . والتباطئ في الإقبال ، يفوّت على الإنسان منازل الرجال ، والمسارعة إلى اغتنام الزمان ، شأن عباد الرحمن ، الله يوفر حظوظنا وحظوظكم من تلك المواهب العظيمة ، حتى نفوز بالسلامة والغنيمة ، والدعاء لكم مني مبذول بتحقيق كل سؤل ، ونيل كل مأمول ، والكتاب عام لك يا ولد عبد الرحمن والأولاد الكرام حسين بن عبد الله وإخوانه وحسين بن شيخ وإخوانه والمتعلقين بكم الجميع . وليلة السبت الليلة الأولى في شهر جماد الآخر الشهر الجاري تكرم الله بمولود لولدنا علوي بن علي ، الله يجعله قرة عين لسيد المرسلين آمين من الفقير إلى الله علي بن محمد بن حسين الحبشي عفى الله عنه آمين حرر يوم السبت فاتحة شهر جماد الآخرة سنة 1330هـ






مواضيع ذات صلة