18/12/2011

تهنئة بالوسام


قصيدة عصماء قالها الأديب السيد علوي بن زين بلفقيه بمناسبة حصول الزعيم أبي بكر بن شيخ الكاف على وسام رفيق الامبراطورية البريطانية في القسم المدني عام 1938م نظير جهوده في إحلال السلام وإقامة المشاريع الخيرية في حضرموت.
 

قلمي أتيحَ لك السَرَاحُ المطلقُ

اليوم ما أملته متحققُ

هذا المجالُ فأول أدهمك القيا

د الصعب يدلف إن يشا أو ينعقُ

عظمُ المجالُ وصفو جوك والعلا

بالرغم تلجئك الكلامَ فتنطقُ

إن كان عودك فيه ينخر سوسه

اليوم يدركه الغمامُ فيورقُ

ويسوغ من دُرِّ الكلامِ قلائداً

يمسي به فخرُ الزمانِ يطوّقُ

قل ما تشاء فما تحيطُ بمن له

هممٌ على هامِ السماكِ تحلِّقُ

بحرٌ تتيه به المواخرُ فهي لا

تدري تغرِّبُ أم بذاك تشَرِّقُ

لم يخش مقتحموه إلا أنهم

لا بدّ في إحسانهِ أنْ يغرقوا

يا مالكاً كلَ القلوبِ وآخذاً

لبَّ العلا يا الزاخرُ المتدفقُ

من غيرِ ما سببٍ وغيرِ تعلةٍ

كلُ القلوبِ محبةً لك تخفقُ

قدَّمت نفسك والنفيسَ لنفعِ أمـ

ـتك التي في تعسها لا تُلْحَقُ

وخدمتها جوداً وقد وفقت والـ

ـمرءُ الذي ينوي الفلاحَ يوفَّقُ

فجُعلتَ قائدها ودكتاتورها

وزعيم سلطتها وأنت الأليقُ

طوعاً لك انقاد الزمانُ وأهله

فإذا نطقت فكلُ عينٍ ترمقُ

جاء الأثيرُ إليك يحمل رتبةً

ذراته منها عبيراً يعبقُ

فالشعبُ يهتف والقلوبُ خوافقٌ

فرحاً وراحاتُ السرورِ تصفقُ

لو كان غيرك تَاهَ عُجباً وانبرى

بين الأنامِ بفخرهِ يتشدقُ

لكنك الطودُ الذي لم تثنهِ

هوجُ الرياحِ ولا الثناءُ المعرقُ

إنَّ الكريمَ متى تكاملَ مجدُه

سيان مادحه ومن هو محنقُ

فاهنأ أبا شيخٍ بما أوليته

ولأنت أحرى بالوسامِ وأخلقُ

لو كان تنتزع القلوبُ لأصبحت

في الجيدِ أوسمةً عليك تعلقُ

يا من أذاب فؤادَه ونضارَه

في النفعِ والإصلاحِ فضلك أسبقُ

أنى تحاط علاك يا فخرَ الورى

مهما أطال المادحُ المتأنقُ

قضيتها حججاً تذب عن الحِمَى

وبلغت ما بلغ الرحيمُ المشفقُ

كم ليلةٍ قد بت ترقبُ فجرها

والعينُ من سِنَةِ الكرى لا تطبقُ

لتقودَ شعبَك للعلا وتنيله

برداً من العزِّ الذي لا يخلقُ

فوجدت هذا الشعب غير مكافئ

فعل الكرام فعدت ذاك الأرفقُ

وخدمته وبذلت ما تستطيعه

وسهامه بالعتبِ نحوك ترشقُ

يا أسرة بلغت من العزِّ المنى

بالفخرِ فخرك والسناءُ المشرقُ

لا زلتِ نافعةً لأمتكِ التي

يرجى لها منك الغياثُ المغدقُ

 






مواضيع ذات صلة